الجمعة، 9 أكتوبر 2009

الذكاء العاطفى والقيادة



في ظل التغيرات المتسارعة التي نشهدها في مختلف الأصعدة تبرز أهمية القيادة في مختلف المنظمات وتزداد أهميتها في المجال الأمني. ولا يمكن بحال من الأحوال عزل القيادة عن المفاهيم الإدارية الحديثة. ومفهوم الذكاء العاطفي احد تلك المفاهيم.
ويعود الفضل بعد الله لانتشار مفهوم الذكاء العاطفي لدانيال جولمان، والذي بني أفكاره عن الذكاء العاطفي على مفهوم جاردنر للذكاء المتعدد، حيث أصدر كتابة الشهير الذكاء العاطفي.
ويعر ف جولمان الذكاء العاطفي بأنة القدرة على التعرف على شعورنا الشخصي وشعور الآخرين . وذلك لتحفيز أنفسنا ولإدارة عواطفنا بشكل سليم في علاقتنا مع الآخرين. وحدد جولمان مكونات الذكاء العاطفي إلى خمس عوامل: الوعي بالذات وتتمثل القدرة على التعرف وتفهم الشعور الشخصي، ومعرفة الأشياء التي تحفزنا، وتأثير ذلك على الآخرين، وتمثل في صفات كالثقة في النفس ، والموضوعية في تقييم الآخرين.

إدارة الانفعالات: وتتضمن القدرة على التعرف كيف يشعر الآخرين والتعامل معهم وفقاً لاستجابتهم العاطفية. وتشمل الصفات كذلك التعامل بحساسية مع الثقافات والبيئات الأخرى. والقدرة على تقديم خدمة مميزة للزبائن، والكفاءة في تطوير الاستفادة من العاملين.
حفز الذات: وتشمل القدرة على إصدار الحكم، والتفكير المتأني قبل القيام باى تصرف، والقدرة على التحكم في السلوك الفردي. وتتضمن كذلك وجود الحافز الذاتي لدى الفرد للوصول للأهداف إلى يسعى لتحقيقها بدلاً من التركيز على دوافع الحوافز المادية. ومن الصفات التى لا بد إن يتحلى بها الفرد أن يكون صادقاً، متفائلاً، ملتزماً، لدية القابلية للتغيير، القدرة على التعامل مع المواقف التي تتسم بالغموض، ويحفزه دافع الانجاز.
المهارات الاجتماعية: ويقصد بها القدرة على بناء وإدارة العلاقات الاجتماعية بصورة فعالة. وتشمل على بعض الصفات الأساسية ومنها: القدرة على قيادة التغيير بفاعلية، بناء وقيادة فرق العمل، والقدرة على الإقناع.

أن انخفاض مستوى الذكاء العاطفي يجلب للإفراد الشعور السلبي كالخوف، الغضب، والعدوانية. وهذا بدورة يؤدى إلى استهلاك قوة هائلة من طاقة الأفراد، انخفاض الروح المعنوية، الغياب عن العمل، الشعور بالشفقة، ويؤدى إلى سد الطريق في وجه العمل التعاوني البناء. فالعاطفة تزودنا بلا شك بالطاقة. العاطفة السلبية توجد أو تخلق طاقة سلبية، والطاقة الايجابية تخلق قوة ايجابية.

وفى موضوع القيادة، فالقدرة في التعامل مع العواطف والمشاعر يمكن أن تساهم في كيفية التعامل مع احتياجات الأفراد وكيفية تحفيزهم بفاعلية. فالقائد الذي يتمتع بذكاء عاطفي يعتقد بأنه أكثر ولاء والتزام للمنظمة التي يعمل بها وأكثر سعادة في عملة (Abraham2000)، وذو أداء أفضل في العمل (Goleman1998)، لدية القدرة في أستخدم الذكاء الذي يتمتع به لتحسين والرفع من مستوى اتخاذ القرار، وقادر على إدخال السعادة والبهجة والثقة والتعاون بين موظفيه من خلال علاقته الشخصية.

فالقائد الذى يقود بقلبة وعقلة يساعد على ايجاد بيئة تشجع العمل الجماعى، التعاون، الجودة، وتحقيق النتائج المرغوبة. ويمثل الوعى العاطفى حجر الزاوية الذى يحدد قدرة القائد ليصبح ذكى عاطفياً.
الخبر الجيد، أنة يمكن تعلم الذكى العاطفى.

ادارة المعرفة


بسم الله الرحمن الرحيم

تعد إدارة المعرفة من أحدث المفاهيم الإدارية والتي نمت الأدبيات المتعلقة بها كمًا ونوعاً. وقد شهدت السنوات الماضية اهتماما متزايداً من جانب قطاع الأعمال لتبنى مفهوم إدارة المعرفة.
ما المقصود يا ترى بإدارة المعرفة. إدارة المعرفة عبارة عن العمليات التي تساعد المنظمات على توليد والحصول على المعرفة، اختيارها، تنظيمهأ، استخدامها، ونشرها ، وتحويل المعلومات الهامة والخبرات التي تمتلكها المنظمة والتي تعتبر ضرورية للأنشطة الإدارية المختلفة كاتخاذ القرارات، حل المشكلات ، التعلم، والتخطيط الإستراتيجي.
ما المقصود بالمعرفة صنف Polanyi (1966) المعرفة لفرعين أساسيين:
1. المعرفة الضمنية( tacit )
2. المعرفة الظاهرية ( explicit ) وقد أشار كل من Nonaka and Takeuchi (1995) أن الأصول غير الملموسة كالقيم، والصورة الذهنية للمنظمة، الحدس، الاستعارات، ونفاذ البصيرة تشكل أهم الأصول التي ينبغي الاعتناء والاهتمام بها لأنها تشكل قيمة مضافة للعمليات اليومية التي تقوم بها المنظمة. 1. المعرفة الضمنية وتتعلق المعرفة الضمنية بالمهارات (Skills) Know-How والتي هي في حقيقة الأمر توجد في داخل عقل وقلب كل فرد والتي من غير السهولة نقلها أو تحويلها للآخرين. وقد تكون تلك المعرفة فنية أو إدراكي.
2. المعرفة الظاهرية وتتعلق المعلومات الظاهرية بالمعلومات الموجودة والمخزنة في أرشيف المنظمة ومنها ( الكتيبات المتعلقة بالسياسات، والإجراءات، المستندات، معايير العمليات والتشغيل ) وفى الغالب يمكن للأفراد داخل المنظمة الوصول أليها واستخدامها ويمكن تقاسمها مع جميع الموظفين من خلال الندوات اللقاءات والكتب . وقد ميز Polanyi بين نوعين من المعرفة عندما قال " أننا نعرف أكثر مما يمكن أن نقول" "We can Know more than we can tell"وفى ذلك إشارة صريحة بالطبع لصعوبة وضع المعرفة الضمنية في كلمات منطوقة. فالمعرفة نتاج لعناصر متعددة، والتى من أهمها: 1. المعلومات 2. البيانات 3. القدرات 4. الاتجاهات
1.البيانات البيانات مجموعة من الحقائق الموضوعية الغير مترابطة يتم إبرازها وتقديمها دون أحكام أولية مسبقة. وتصبح البيانات معلومات عندما يتم تصنيفها، تنقيحها، تحليلها ووضعها في إطار واضح ومفهوم للمتلقي.
2. المعلومات المعلومات هي في حقيقة الأمر عبارة عن بيانات تمنح صفة المصداقية ويتم تقديمها لغرض محدد. فالمعلومات يتم تطويرها وترقى لمكانة المعرفة عندما تستخدم للقيام أو لغرض المقارنة، وتقييم نتائج مسبقة ومحددة، أو لغرض الاتصال، أو المشاركة في حوار أو نقاش. فالمعلومات هي بيانات توضح في إطار ومحتوى واضح ومحدد وذلك لا مكانية استخدامها لاتخاذ قرار. ويمكن تقديم المعلومات في أشكال متعددة ومنها الشكل الكتابي، صورة، أو محادثة مع طرف آخر.
3. القدرات المعرفة بجانب المعلومات تحتاج لقدرة على صنع معلومات من البيانات التي يتم الحصول عليها لتحويلها إلى معلومات يمكن استخدامها والاستفادة منها. وقد منح الله بعض الأفراد القدرة على التفكير بطريقة إبداعية والقدرة على تحليل وتفسير المعلومات ومن ثم التصرف بناءا على ما يتوفر من معلومات. وإذ لم يتوافر لدى الأفراد القدرات والكفاءات الأساسية للتعامل مع المعلومات عندئذ نستطيع القول أن أحد المحاور الأساسية للمعرفة مفقودة. هل لديك القدرة فى التعامل مع ادارة المعرفة؟؟؟
4. الاتجاهات بجانب كل هذا وذاك المعرفة وثيقة الصلة بالاتجاهات. وتشكل الاتجاهات أحد العناصر الاساسية والتي تدفع الأفراد للرغبة في التفكير والتحليل والتصرف. لذا، يشكل عنصر الاتجاهات عنصراً أساسياً لإدارة المعرفة وذلك من خلال حفز فضول الأفراد، وإيجاد الرغبة وتحفيزهم للإبداع.
كيف يمكن التعامل مع اتجاهات الأفراد لإيجاد المعرفة؟

القيادة التحويلية

بسم اللة الرحمن الرحيم





أصبح مصطلح التحويلى والاجرائى (Burns, 1978, Bass, 1990) أساس لدراسة القيادة وقد استخدمت فى الغالب للتمييز بين الادارة والقيادة. وقد ظهر مصطلح القيادة التحويلية على يد Burns (1978) فى كتابة القيادة، وذلك للتمييز بين اولئك القادة الذين يبنون علاقة ذات هدف وتحفيزية مع مرؤوسيهم من أولئك القادة الذين يعتمدون بشكل موسع على عملية تبادل المنافع للحصول على نتائج. وعرف Burns (1978:20) القيادة التحويلية على انها " عملية يسعى من خلالها القائد والتابعين الى النهوض بكل منهما الاخر للوصول الى اعلى مستويات الدافعية والاخلاق".وتسعى القيادة التحويلية الى النهوض بشعور التابعين وذلك من خلال الأحتكام الى افكار وقيم أخلاقية مثل الحرية والعدالة والمساوة والسلام والانسانية (Bass, 1985) . فسلوك القيادة التحويلية يبدأ من القيم والمعتقدات الشخصية للقائد وليس على تبادل مصالح مع المرؤسين (Bass, 1985). فالقائد التحويلى يتحرك فى عملة من خلال نظم قيمية راسخة كالعدالة والاستقامة، ويسمى Burns تلك القيم القيم الداخلية. والقيم الداخلية قيم لا يمكن التفاوض حولها أو تبادلها بين الافراد. ومن خلال التعبير عن تلك المعايير الشخصية يوحد القائد التحويلى أتباعة ويستطيع ان يغير معتقداتهم وأهدافهم. وقد ميز Burns بين نوعين من القيادة القيادة الجرائية والقيادة التحويلية. فالمبدا الرئيس لنمط القيادة الجرائية تبادل المنافع بين الرئيس والمرؤوس. حيث يؤثر كل منهما فى الاخر وذلك بأن يحصل كل من الفريقين على شى ذو قيمة. وبعبارة أخرى، فالرئيس يقدم للمرؤوسين شى يريدون الحصول علية على سبيل المثال، زيادة فى المكأفات وفى المقابل يحصل الرئيس على أشياء يرغبون بها كزيادة الانتاجية على سبيل المثال.ويعتقد Tichy and Devanna (1990) أن القيادة التحويلية تشارك فى عمليات تتضمن خطوات متتالية. وتشمل الأعتراف بالحاجة للتغيير، ايجاد رؤية جديدة، وجعل التغيير عمل مؤسسى.وفى مراجعة ( House, 1995)لادبيات القيادة والتغيير التى تتضمن أيضاً القيادة الجاذبيية والقيادة ذات الرؤية أوضح أن " أغلبية النماذج تتشارك فى فى وجة عامة من حيث ايضاح الرؤية، الأسراع فى قبول أهداف الجماعة، وتقديم الدعم الفردى، وأن القائد الفعال يسعى لتغيير القيم الاساسية واتجاهات التابعين وبالتالى يكون لديهم الاستعداد لأداء مستويات عالية تفوف المستويات التى حددتها المنظمة" .( Podsakoff et al. 1996:260) وقد طور Bass and Avolio (1994) استبانة متعددة العناصر "Multifactor Leadership Questionaire" بنيت على نظرية أن القيادة التحويلية تتضمن أربعة ابعاد:
1. الجاذبية ( التأثير المثالى) حيث تصف سلوك القائد الذى يحظى بأعجاب واحترام وتقدير التابعين. ويتطلب ذلك المشاركة فى المخاطر من قبل القائد، وتقديم أحتياجات التابعين فبل الاحتياجات الشخصي للقائد، والقيام بتصرفات ذات طابع أخلاقى.
2. الحفز الالهامى. يركز هذا البعد على تصرفات وسلوكيات القائد التى تثير فى التابعين حب التحدى.وتلك السلوكيات تعمل على ايضاح التوقعات للتابعين، تصف أسلوب الالتزام للأهداف التنظيمية، واستثارة روح الفريق من خلال الحماسة والمثالية.
3. الاستثارة الفكرية. وفيها يعمل القائد التحويلى على البحث عن الأفكار الجديدة وتشجيع حل المشاكل بطريقة ابداعية من قبل التابعين، ودعم النماذج الجديدة والخلاقة لاداء العمل.
4.الاعتبار الفردى. وتظهر هذة الصفة من خلال أسلوب القائد الذى يستمع بلطف، ويولى أهتمام خاص لاحتياجات التابعين وكذلك انجازتهم من خلال تبنى استراتيجيات التقدير والاطراء.